شهدت المكتبة الوطنية الجزائرية يوم 18 مارس 2023 الإطلاق الرسمي للقصة المصورة “الرحلة الطويلة نحو اتفاقيات إيفيان”، بحضور المدير العام للمكتبة، السيد منير بهادي، وممثلين عن عدد من الوزارات.
كما شهد الحدث حضور مؤلفيّ العمل الذيْن التقيا وجهًا لوجه لأول مرة، بعد عملهما على المشروع بالكامل عن بُعد، إضافة إلى الناشرة والسيد عبد الله شغنان، مدير منشورات دحلب وصهر المناضل سعد دحلب والمتخصص في تاريخ الثورة الجزائرية، والسيد فؤاد مصطفى صوفي، المؤرخ والباحث في مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران.
وفي كلمة ألقاها السفير السويسري في الجزائر، السيد بيير إيف فوكس، بهذه المناسبة، قدّم العمل قائلًا:
خلال العام الماضي، احتفلت الجزائر بالذكرى الستين لاستقلالها. ومع اختتام هذه الاحتفالات، ترغب السفارة السويسرية في المساهمة في تسليط الضوء على الطريق الذي قاد إلى اتفاقيات إيفيان. لقد كانت رحلةً معقّدةً وشاقّةً، ومرّ ت في كثير من الأحيان عبر سويسرا.
شخصيات عديدة، بارزة أو عادية، سلكت هذا الطريق. والقصة المصورة التي تسرد هذه الـ”ذكريات من سويسرا” تسلط الضوء على اثني عشر شخصية، بالإضافة إلى كاتب المقدمة المؤثرة والجميلة، وهو اليوم في العقد التاسع من عمره.
هذا العمل هو ثمرة تعاون مميز بين رسامة جزائرية ومؤرخ سويسري استضافته المكتبة الوطنية الجزائرية عام 2017. لكل منهما رابط خاص بمدينة وهران؛ فقد عاش مارك بيرنو فيها بين عامي 1963 و1968، بينما وُلدت بشرى مختاري هناك.
رؤيتهما المشتركة، التي أشرفت على إخراجها منشورات البرزخ، لا تمثل وجهة نظر رسمية، بل تستند إلى شهادات ووثائق تاريخية؛ حيث تضمنت بعض أُطر الشريط المرسوم قصاصات من الصحف وحتى مقتطفات من تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي أجرت 627 زيارة لأسرى جزائريين.
تسرد هذه الحلقات “التقلبات التي طبعت مسار مفاوضات مصيرية؛ تقلبات مفعمة بالأمل حينًا، ومثقلة بالتخوف من الفشل حينًا آخر“، كما وصفها جان مايرا في مقدمته. وتجمع هذه القصة بين تاريخ الجزائر وفرنسا، وتاريخ الوساطة الدبلوماسية السويسرية التي أرست أسس العلاقات الثنائية الممتازة بين الجزائر وسويسرا.