نُشر في

غابة أفولت، الملاذ الآمن للوفد الجزائري خلال المرحلة الأولى من مفاوضات إيفيان

تحضيرًا لانعقاد الاجتماع الرسمي الأول في إيفيان بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية (GPRA) والحكومة الفرنسية، اقترح أمير دولة قطر في ماي 1960 وضع إقامته، الموجودة في غابة أفولت قرب جنيف، تحت تصرف وفد الحكومة المؤقتة. وقد تكفل الجيش السويسري بحماية الموقع، حيث إنه وضع إجراءات أمنيةً مشددةً، ووفر أيضًا مروحيات لنقل أعضاء الوفد يوميًا.

وصل الوفد الجزائري، بقيادة كريم بلقاسم، نائب الرئيس ووزير الشؤون الخارجية في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، إلى غابة أفولت في 18 ماي 1961. وخلال فترة إقامتهم، استقبل أعضاء الوفد الدبلوماسيين السويسريين المسؤولين عن الوساطة، بالإضافة إلى العديد من الزوار الذين جاؤوا للتعبير عن تضامنهم. وكان من بين هؤلاء الصحفي شارل هنري فافرو، أحد أبرز المناصرين السويسريين لثورة التحرير الجزائرية.

في 20 ماي 1961، وقف أعضاء الوفد في فناء الفيلا للاستماع إلى النشيد الوطني الجزائري قبل أن يصعدوا إلى المروحية التي نقلتهم إلى إيفيان لبدء المفاوضات.

استمرت المحادثات لعدة أسابيع، لكنها توقفت في 13 جوان 1961 بسبب تعذر تحقيق أي تقدم. غادر الوفد إقامته في غابة أفولت في 17 جوان 1961، بعد شهر من وصوله، لينتقل بعدها إلى منطقة سينيال دو بوغي القريبة من لوزان. هناك، استعدّ الوفد للمرحلة الثانية من المفاوضات التي أفضت لاحقًا إلى توقيع اتفاقيات إيفيان.

سوف يعجبك أيضًا...

الجائزة الكبرى لمسابقة الفنان المحترف الدولية في مهرجان فيبدا 2024
حازت بشرى مختاري، رسامة القصة المصور ة “الرحلة الطويلة نحو اتفاقيات إيف...
ندوة بمناسبة المهرجان الدولي للشريط المرسوم بالجزائر: رسم التاريخ ، اتفاقيات إيفيان في شريط مرسوم
في 4 أكتوبر 2024، وفي إطار المهرجان الدولي للشريط المرسوم بالجزائر (FIBDA)، أ...
غابة أفولت، الملاذ الآمن للوفد الجزائري خلال المرحلة الأولى من مفاوضات إيفيان
تحضيرًا لانعقاد الاجتماع الرسمي الأول في إيفيان بين الحكومة المؤقتة للجمهورية...