خلال مفاوضات شهر ماي من عام 1961، كانت المؤتمرات الصحفية للوفد الجزائري تُعقد في دار الصحافة بجنيف، لكن لدواعٍ أمنية، كان رضا مالك، المتحدث الرسمي باسم الوفد، العضو الوحيد المسموح له بالحضور شخصيًا. ومع ذلك، تمكن كريم بلقاسم من مخاطبة الصحفيين مباشرةً من إقامة غابة أفولت، بفضل نظام طورته شركة سويسرية تُدعى “إيدوفور” (مشتق من اليونانية، ويعني “حامل الصور”)، وهو نظام اعتمد على تقنية مبتكرة، مهدت الطريق لتطوير تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
كان جهاز العرض “إيدوفور” أول تقنية قادرة على تحويل الإشارات التناظرية إلى صور، وذلك باستخدام شحنات كهربائية ساكنة لتشكيل صورة على طبقة رقيقة من الزيت. استمر استخدام هذا النظام حتى تسعينيات القرن العشرين، حين استُغني عنه تمامًا لصالح تقنيات أكثر تطورًا، مثل شاشات الكريستال السائل (LCD) ومعالجة الضوء الرقمي (Digital Light Processing).