عُقدت يوم 31 أكتوبر 2024 ندوة في مقر الأرشيف الوطني الجزائري، احتفالًا بالذكرى السبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية.
بهذه المناسبة، قدّم المؤرخ مارك بيرنو مداخلةً تناول فيها نشأة الدعم السويسري للمفاوضات التي أدت إلى إبرام اتفاقيات إيفيان، وذلك منذ 1954؛ حيث إنّه استعرض التحليلات المكتوبة التي أعدّها قناصل ودبلوماسيون سويسريون، والتي وثّقت تطورات الوضع في الجزائر في تلك الفترة.
فبعد مرور شهر على اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، كتب القنصل العام السويسري في الجزائر تقريرًا قال فيه:
رغم الهدوء النسبي السائد في الجزائر، لا سيما على طول الساحل وفي السهول الكبرى الموازية، إلّا أن المزاج العام، حتى في المدن الساحلية الكبرى، لا يبدو مبشّرًا. […] ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن النخبة السياسية الفرنسية البرجوازية لا تشاطرنا هذه المخاوف البتّة؛ فهم يرون أن القوة والقمع الحازم، مع إجراء إصلاحات اجتماعية – محدودة للغاية! -، هي السبيل للحفاظ سيادة فرنسا وتعزيزها في شمال إفريقيا. لكنّي شخصيًا – ولست الوحيد في ذلك – أعتقد أنهم مخطئون.

تطرّق مارك بيرنو أيضًا إلى دور شارل هنري فافرو، الصحفي الذي ألّف عام 1959 كتابًا بعنوان “الثورة الجزائرية”، والذي وافته المنية عام 2017. فذكر أنّ أرشيفه المتعلق بالجزائر محفوظ في الأرشيف الوطني الجزائري تنفيذًا لوصيته.
تبدأ القصة المصوّرة تحديدًا بلقاء بين شارل هنري فافرو و فرحات عباس في جويلية 1957، أثناء عمل فافرود على نشر مقابلة مع فرحات عباس على ثلاثة أجزاء في صحيفة “لا غازيت دو لوزان”. في الجزء الأول، صرّح فرحات عباس قائلًا: “نحن لا نرفض التفاوض مع فرنسا”. وفي الجزء الثاني، أوضح: “نريد التعاون مع فرنسا، ولكن على أساس نقاش حر”. أما في الجزء الثالث، فقد عبّر عن مطلبه بالاستقلال، معتبرًا إياه خطوة أساسية نحو التفاهم المنشود.
